بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام هلى اشرف الخلق والمرسلين محمد وآله الطيبين الطاهرين
وبعد الجزء الاول من تقرير ما بعد الرحلة1 الذي كان يغطي احداث الايام الاولى من الرحلة في زيارة لمدينة بروكسل البلجيكية. في صباح يوم 22 من شهر ديسمبر انطلقنا متوجهين الى العاصمة الهولندية امستردام, المدينة الساحرة التي شدتني لزيارتها منذ وقت لرؤية قنوات المياه حول المدينة, والبيوت المحيطة بها بدون اسوار او حواجز.
ما ان وصلنا الفندق والحمد لله الحجز كان جاهزاً, اخذنا الترام رقم 4 وتوجهنا الى محطة القطارات الرئيسية لاستخراج تذاكر عائلية مسبقة الدفع ليسهل علينا التنقل واستخدام وسائل المواصلات بدون دفع قيمتها في كل مرة. اول محطة لنا بعد استخراج التذاكر كان سوق المدينة الذي كان مرصع بمظاهر الفرح والاوان الزاهية احتفالا بالكريسمس الذي لو سألتم اياً من الماره فلن يعرف سبب هذه المناسبة الا القليل القليل منهم. وبعد ان انهكنا التعب في التجوال بين الازقة المليئة بالمحلات الجميلة والكافيهات التي تعج بالناس توقفنا لناخذ وجبة البيتزا في احد الكافيهات المحلية وبعد ان تاكدنا من خلوها من اي شكل من اشكال الحشيش والحمد لله.
بينما كنا نتجول في شوارع المدينة كان هناك ناس قد تجمعوا لوجبة يشترونها ساخنة من ماكينة مرتبُ فيها انواع من السندويشات من برجر وهوت دوغ وغيرها.
ومحلات اخرى تحتوي على اشياء تذكارية وسوفونيرز لكل ما تشتهر به المدينة كالطاحون والاحذية الخشبية والتيشيرتات الملونة.
واينما نولي وجوهنا نرى محلات لبيع الزهور الجميلة. وبذور لانواع من الازهار واشهرها التوليب.
في اليوم التالي وبعد الافطار واكل الجبن والسلطات الطازجة واللذيذة
كانت اول وجهة لنا الى متحف الفنان المعقد فان كوغ الذي انتحر في النهاية. حيث الرسومات الجميلة المعبرة عن احساس الفنان المعقد والاماكن الجميله التي زارها وعاش بها. وكأنه يحكي قصة من خلال دمج الالوان مع بعضها البعض. , وتنويع اللوحات ما بين الحي الذي عاش فيه, وغرفته الشخصية, ومنظر الطبيعة من نافذة مستشفى الامراض النفسية الذي بقى به فترة من حياته بعد ان قطع اذنه وبانت عليه الحالة النفسية السيئة. للاسف الشديد التصوير كان ممنوع في المتحف فباتت كاميرتي العزيزة من اعز الناس معلقة بدون اي فائدة. وتعبت نفسيتي وحاولت ان ارسم لوحة ولكن لم اجد لا ورقة ولا قلم. :)
بعد المتحف الرائع اتجهنا لتناول وجبة العشاء وجلسة مناقشات من قبل جميع الاطراف لبحث موضوع الذهاب لمشاهدة فلم توايلايت الذي اصر احد الاطراف (بنتي) على الذهاب لرؤيته. وما بين معارضين و2 موافقين ( البنت وابوها بعد تحايل ودلع على الابو), حيث ان المعارضون لم يشاؤوا ان يضيعوا وقت الرحلة القصير بالذهاب الى السينما, ولكن تمت الموافقة اكراهاً للذهاب الى السينما. للاسف لم استطع ان التقط صورة للمجمع الذي كان يحوي السينما فان شكله كان جميل. طبعا حاولت في اللحظة الاخيرة ولكن تسببت هذه المحاولة بتاخيري على ركوب القطار وبقيت مع من آزرتني وابت ان تتركني حبيبتي واختي ام علي. واخذنا القطار الذي تلاه بعد ان ضحكنا ضحك سنة بساعة على اشكال البقية الذين تركونا والباب ينغلق امام اعينهم تاركينا خلفهم في ديرة غريبة والخوف يتملك الكل من رهبة الموقف. كان يوم حافل وجميل وفيه من الذكريات التي لا تنسى.
في تاريخ 24 من ديسمبر اخذنا الاطفال في رحلة الى حديقة الحيوان الاثرية. كانت كبيرة جدا وتحتوي على انواع من الحيوانات والمحميات. استمتع الاطفال بمشاعدة القردة تقفز بين اغصان الاشجار ورؤية الفقمة تلاعبهم من خلال النوافذ. كان هناك قسم للاحافير والصخور, ومكان آخر كان يجمع حيوانات الحظيرة التي استمتع الاطفال بلمس الماعز ومحاولات فاشلة لمسك الديك. ولان الحظيرة على الطراز الغربي وليس الشرقي فقد وجدنا انواع من الحيوانات التي لو سُئِل عنها الطفل الشرقي لما عرفها.
مثل هذا الحيوان الظريف
ومكان خاص للفراش من جميع الالوان والاحجام يتطاير من حولنا وتذكرت لوسي وفلونة وفتاة المراعي
:)
الاخت كانت مرتزة للصور
وفي المساء اخذنا جولة في القارب السياحي وتجولنا بين الانهر حول مدينة امسردام. كانت جولة ساحرة مع اضواء المدينة والمرور من خلال الجسور التي تربط الطرقات. كانت رحلة كلاسيكية هادئة ما عدا اصوات اطفالنا الذي عكر المزاج.
ولان الناس الغالية يكونون على البال اينما ذهبنا وكنا. ومهما باعدتنا المسافات ,الا ان القلوب عند بعضها وتدعو للاحباب بالخير والتوفيق دائما. فقد ذكرتني لوحة معلقة بالاخت الغالية ين وعائلتها الكريمة. الله يجمعنا على خير
وفي اليوم الاخير ومن الصباح بدأ التحدي للذهاب الى متحف الشمع الموجود في مدينة امستردام حيث لاقى الموضوع رفض قوي وشديد من قبل صلاح وصديقة وفضلوا النوم على مشاهدة تماثيل الشمع. كان المتحف صغير في حجمه لكنه كبير بمحتواه. انتقلنا من تاريخ هولندى القديم الى الجديد الحديث عبر مشاهد تمثيلية مصحوبة بالدخان والمؤثرات الصوتية ثم الى مكان الرعب المخصص لمن هم فوق ال12 عمراً. ثم الى المشاهير عبر قاعات جميلة مفتوحة ما بين الطابق الاول والثاني.