في البداية ابعث شكري من اعماق قلبي الى الحبيبة Hot Chocolate على الهدية الجميلة والتواصل الحلو
لقد انتهيت من قراءة الرواية " للحزن خمسة اصابع" التي شدتني منذ البداية الا اني اجد فيها بعض الامور التي تجعلها ضمن الروايات التي تصنف على انها للكبار فقط. جرأة الكاتب محمد حسن أحمد في وصف بعض الاحداث في الرواية اثار لدي ذلك الاحساس. اننا فعلا نتعطش الى الروايات العربية التي تصف بشغف صور من الماضي الجميل، ونعلم من ان هناك امور كانت تحاك بين المحبين خلف الكواليس. ولكن القارئ العربي او على الاقل بعض القراء العرب لا يرون من الوصف العميق الا ارض خصبةلاثارة الشهوة التي يعبث بها الشيطان الرجيم.
بشكل عام الرواية كانت تفيض بالكلمات والتشبيهات الحلوة والبلاغة الرائعة. فان نظرة الكاتب المتنوعة ما بين الشعر والادب والسينما يجعل من كتاباته صور ناطقة بالاحداث
الرواية قصيرة واكتفي بما ذكرته الاخت الغالية على قلبي Hot Chocolate
الحمد لله رب العالمين الذي الهمني القدرة والارادة لان اصل الى ما اريد. لقد انتهيت بحمد الله من قراءة كتاب
الرجال من المريخ النساء من الزهرة
رايي في الكتاب لن يضيف اي زيادة على ما كتبه الآخرون فهناك عدد كبير من القراء، وعدد كبير ممن علق وذكر نبذة من الكتاب وعن المؤلف. استمتعت جدا بقراءتي وتعلمت الكثير واستفدت، وانصح الجميع بقراءته من الذكور والإناث على حد سواء ومن اي عمر.
الرجال والنساء جنسين مختلفين "لا يمكن الحياة معهم، ولا يمكن الحياة بدونهم" . هذا ما ذكره المؤلف في اولى صفحات كتابه.
من الطبيعي ان يمر كل من الجنسين بعلاقات تربط بينهم، كالابناء، الوالدين او الزوجين. ويختلف كل من الجنسين مع بعضهم البعض وحتى بين ابناء الجنس الواحد. هذا يعتمد على مدى تفهم ومعرفة كل من الطرفين للآخر وحاجاته وماذا يخفي وكيف يفسر الامور. لساعد ذلك في تفهم الآخرين واختيار ردة فعل مناسبة للفعل.
الكتاب يضم 13 فصل يربط كل منها ببعض، وتكتمل الصورة وتكون واضحة بالنسبة لطرق التعامل بين الناس عندما يتم الانتهاء من قراءة الكتاب من الجلدة الى الجلدة. لن اطيل كلامي عن الكتاب بل ساتطرق الى مدى اهمية هذه النوعية من الكتب. فهو كالتذكير والحرص على معرفة امور ربما تبدو بديهية وربما مررنا بمثل المواقف وتصرفنا او كنا مقتنعين بتصرف ما ولكن التاثير الداخلي والنفسية تسيطر في بعض الاوقات فتغير موازين الامور. فكلنا نعلم ان الماء اساسي في حياة الانسان، ولكن لا نبادر بشرب الكمية المطلوبة الا عندما يتم تذكيرنا بذلك. ونعلم ان ارتفاع درجة حرارة الجو تتطلب ذلك بشدة فيكون الانسان اكثر تركيزا على ان يشرب كمية لابأس بها من الماء، وذلك لوعيه انه ان لم يفعل فسيعرض نفسه للخطر. فهذه الكتب والمواضيع حاجتنا بمعرفة فحواها كحاجتنا للماء.
الحاجة الماسة تستدعي لفهم بعضنا البعض ليدوم التقدم في الحياة والتطور، الالفة والتعاون، الراحة والحب والسلام. فبمعرفة لغة التخاطب الصحيحة نستطيع ان نوصل رأينا. نوصل الرأي المناسب في الوقت الذي يناسب الطرف الآخر. يجب فهم سبب ردود الفعل من الطرفين. هناك سر في العلاقات البشرية تحكمها التربية والعادات والتقاليد وتربية الاهل هي الاساس. ربما لم تكن هناك مودة بين الابوين، فيؤثر ذلك على الرجل او المرأة على حد سواء وذلك يتطلب التفهم من قبل الجنس الآخر بعد الزواج.
عندما تقتنع المرأة بان الرجل مختلف عنها بتفسير الامور، وردود الفعل، وان السكوت والابتعاد شيء مهم وطبيعي، فانه سيزيد لديها التقبل وتستعد للانتظار والتفهم. وان تفهمت ان الرجل لابد ان يبتعد ليستطيع ان يعود بلهفة وحب اكثر فان الخلاف سيقل بينهم. وعندما يقتنع الرجل ان المرأة كائن حساس، تمر عليها امواج عاتية فتصعد وتنزل من مزاجها، سيتمكن من معرفة الوقت المناسب للحديث معها وعدم لومها على ماهي فيه وربما يكون خير مساعد في تلك الفترة. الرجل يحب ان يبتعد ان تعكر مزاجه ويجب على المرأة تقبل ذلك، بينما تحب المرأة الحديث عن مشكلتها وهنا يمكن من الرجل الاستماع والانصات كي يساعدها بالخروج من ازمتها.
تفهم كل من الطرفين للآخر يبعد اي غموض، وبالتالي يلهم كلاهما الصبر على الآخر. معرفة ان الرجال لا يطلبون المساعدة عادةً تصنع من المرأة شخصية تحملية لانها بدورها متعودة بان تبدي رايها وحلولها ما ان ترى ان لديها الحل. سيدرك الطرفين ان اطالة فترة البرود العاطفي وعدم مشاركة كل من الزوجين بالامور الاجتماعية والعائلية تسبب الفتور في العلاقة. واحد الحلول لذلك هو ان يتعود الزوجين على ان يكون لهم وقت خاص بهم للخروج والتنزه، او الجلوس والمناقشة والتحدث. فان ذلك يقربهما من بعض اكثر.
هذا لا ينطبق على الازواج فقط، ولكن يمكن للوالدين ان يتقاسما الوقت للجلوس او الخروج مع الابناء كلهم او على فترات كل منهم على حدة. فذلك يوطد العلاقة ويزيد من المحبة. فتفهم عادات وصفاة كل من الذكر والأنثى يفتح آفاق التعامل السليم فيما بينهم مهما اختلفت الاعمار.
عندما يدرك الانسان ان الجرح العميق يؤلم حتى من اقل لمسة، سيجعل الطرفين حذر بالتعامل ويضع خطوط حمراء لا يمكن ان يتعداها اي منهما. وبما ان الجروح القديمة تاثيرها موجود وألمها يسبب الاذى، يجب ان يدرك كل من المرأة والرجل ان عليهم المسارعة في حل الموضوع والابتعاد عن كل ما يسبب الاذى وتوخي الحذر والصبر ايضا عند التعامل في المستقبل. فهناك جروح تظل مؤلمة سنين وكلما تاثرت سلبيا ، فان مدة علاجها تطول، ومنها يجب ان يتحمل الطرفين ردة الفعل السلبية التي ممكن ان تسببها هذه الجروح.
يختم المؤلف كتابه بطرق تفادي المجادلات، وكيف يحرز كل من الطرفين نقاط على ما يقومون به و اخيرا كيف نتعامل مع المشاعر السيئة. ويوصي الدكتور جون غراي بالتدوين. بان يكتب الانسان مشاعره واحاسيسه، فاما ان يشارك الطرف الثاني او يحتفظ بها لقراءتها لاحقا. لان ذلك يساعد كثيرا على حل المشاكل العالقة وللتفهم والتواصل.
وفي الختام اترككم مع بعض المقتطفات من هذا الكتاب القيم 1- عندما يكون الرجال والنساء قادرين على ان يحترموا اختلافاتهم ويقبلوها، عندئذ تكون الفرصة سانحة ليزدهر الحب.
2- كانت لغات اهل المريخ والزهرة تشتمل على نفس الكلمات، ولكن الطريقة التي تستعمل بها كانت تعطي معان مختلفة.
3- يجب ان لا تدان المرأة لحاجتها الى هذه الطمأنينة، كما ان الرجل يجب ألا يدان لاحتياجه الى الانسحاب.
4- عندما يحب رجل امرأة، فانه يحتاج دوريًا الى ان ينسحب قبل ان يتمكن من الاقتراب.
5- يكبر الرجل ليفهم دورته الخاصة ويطمئنها عندما ينسحب بانه سيعود.
6- في العلاقات، يبتعد الرجال ثم يقتربون، يبنما النساء يصعدون ويهبطون في قدرتهن على حب انفسهم والآخرين.
7- عندما تقمع المشاعر السلبية فالمشاعر الايجابية كذلك تقمع ويموت الحب.
8- بدعم حاجة المرأة لان تكون مسموعة يمكن لها ان تدعم حاجة الرجل لان يكون حراً.
9- ان جعل الرجل المصدر الوحيد للحب والدعم يضعه تحت ضغط كبير.
10- اشباع حاجة اولية يكون مطلوبا قبل ان يتمكن الفرد من تلقي وتقدير اصناف الحب الاخرى.
11- سواء كنت تبوح بمشاعرك في رسالتك او انك تكتب رسالة لتشعر بتحسن فقط، فان تدوين مشاعرك وسيلة مهمة.
12- ان كتابة رسائل الرد هي افضل طريقة لتعليم الرجل حاجات المرأة.